ابن إدريس الحلي
105
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
أنفق ، ولصاحب الأرض ما يخرج منها ، وللزّارع أجرة المثل إذا لم يكن ذكر الأجل ، ولم يكن له أكثر من ذلك ( 1 ) . ومن أخذ أرض إنسان غصباً فزرعها أو عمرها وبنى بغير إذن المالك كان لصاحب الأرض قلع ما زرع فيها وبنى ، وأخذ أرضه ( 2 ) وله أجرة المثل على الغاصب مدّة ما كانت في يده . فإن كان الغاصب زرع فيها وبلغت الغلّة ، كانت للغاصب لأنّها نماء بذره ، ويكون لصاحب الأرض طسق الأرض ( 3 ) ، والطسق الوضيعة توضع على صنف من الأرض لكلّ جريب ، وهو بالفارسية تُسك فأعرب وهو كالأجرة . وإذا اكترى إنسان داراً ليسكنها وفيها بستان ، فزرع فيها زرعاً أو غرس فيها شجراً ، فإن كان فعل ذلك بإذن صاحب الدار ، ثمّ أراد التحوّل عنها وأراد الزارع والغارس قلع ذلك فله قلعه ، فإن أراد تبقيته فيها وأراد صاحبها قلعه ، فإن جرى بينهما صلح حملا عليه ، وإن تشاحا ولم يصطلحا على شيء ، فلصاحبها قلعه بعد أن يغرم له ما بين قيمته مقلوعاً ونابتاً ، فان أبى ذلك لم يكن له قلعه لأنّه زرعها بإذنه ، وليس هو بعرق ظالم . وإن لم يكن استأذن صاحب الدار في ذلك كان له قلعه وإعطاؤه إيّاه
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 441 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .